محمد بن محمد حسن شراب

489

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والشاهد : نصب مستظلة على الحال ، بعد أن كانت صفة للظباء متأخرة ، فلما صارت متقدمة امتنع أن تكون نعتا ، لأن النعت لا يتقدم على منعوته . [ سيبويه / 1 / 276 ، وشرح المفصل / 2 / 64 ] . ( 301 ) فيا ميّ هل يجزى بكائي بمثله مرارا وأنفاسي إليك الزوافر وأنّي متى أشرف على الجانب الذي به أنت من بين الجوانب ناظر البيتان للشاعر ذي الرّمّة . . . وقوله : وأنّي : بفتح الهمزة عطفا على البيت السابق ، أي : هل يجزى نظري إليك في كلّ جانب تكونين فيه ، يقول : لكلفي بك لا أنظر إلى سواك . والشاهد فيه : أن « ناظر » خبر إنّ ، والجملة دليل جواب الشرط المحذوف ، أو على أن جواب الشرط متقدم ، وهو عند المبرد على إضمار الفاء ، أي : فأنا ناظر والرأي الأول لسيبويه . [ سيبويه / 1 / 437 ، والخزانة / 9 / 51 ] . ( 302 ) ومثلك رهبى قد تركت رذيّة تقلّب عينيها إذا مرّ طائر رواه سيبويه غير منسوب ، والشاعر يخاطب ناقته . والرهبى : الناقة المهزولة جدّا . والرذيّة : المهزولة من السير ، وإنما تقلب عينيها خشية الطائر أن ينزل على ما بها من دبر فيأكلها . والشاهد : « ومثلك » فالواو بمعنى واو « ربّ » أي : وربّ ناقة ، والأصل أن يجرّ ما بعد الواو ولكن سيبويه يقول : إنّ بعض العرب ينصبونه بالفعل بعده ، كما في رواية البيت . [ سيبويه / 1 / 294 ، والإنصاف / 378 ، وشرح المفصل / 1 / 6 ، والحيوان / 3 / 415 ] . ( 303 ) أألحقّ أن دار الرّباب تباعدت أو انبتّ حبل أنّ قلبك طائر قاله عمر بن أبي ربيعة . وانبتّ : انقطع . والحبل : هنا ، حبل الوصل والاجتماع . وكنّى بطيران القلب عن ذهاب العقل لشدة حزنه على فراقهم ، أو عبّر عن شدة خفقانه للفراق ، فجعله كالطيران . والشاهد : نصب « حقا » على الظرف ، وفتح ( أن ) بعده ، لأنها وما بعدها في تأويل مبتدأ خبره الظرف ، ولا يجوز كسر همزة ( أن ) لأنّ الظرف لا يتقدم على ( أنّ ) المكسورة ،